رضا مختاري / محسن صادقي
1642
رؤيت هلال ( فارسي )
الشهر - كأن شهد أحد الشاهدين بأوّل شعبان برؤية هلاله ليلة الجمعة مثلا فعلم أنّ الأحد من رمضان ؛ إذ العلم بوجود الملزوم يستلزم العلم بوجود اللازم مع علم الملازمة ، وشهد الآخر بأنّ الأحد من رمضان - فالأقرب القبول . ويحتمل عدمه ؛ لأنّ كلّ واحد يخالف الآخر في شهادته ولم يثبت إحداهما ، ولأنّ العلم باللازم تابع للعلم بالملزوم ، ولم يحصل للحاكم العلم بالملزوم من شهادة الشاهد الواحد ، وانتفاء العلم بالمتبوع يستلزم انتفاء العلم بالتابع ؛ لأنّ العلم هنا به من حيث إنّه تابع . فإذا استند أحدهما إلى الرؤية والآخر إلى سبب آخر يوافق رأي الحاكم والعدد والحساب ، فالأقرب عند المصنّف القبول أيضا ؛ لما تقدّم . واحتمال عدم القبول هنا أقوى من احتماله ثمّ ؛ لأنّ سبب اللزوم ثمّ ضروري ، وهنا ظنّي مختلف فيه ، والأصحّ عندي ما هو الأقرب عند المصنّف . قال ( دام ظلّه ) : « ولو غمّت الشهور فالأقرب العمل بالعدد » . أقول : وجه القرب جريان العادة بنقص بعض الشهور وتماميّة بعضها ، فاعتبار التماميّة في الجميع مستبعد ؛ ولأنّ السنة الهلاليّة ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما وخمس [ يوم ] وسدس يوم ، لعود القمر إلى النقطة التي سار منها بحركته الخاصّة في هذه المدّة ، فإذا كان أوّل السنة الماضية السبت ، كان أوّل السنة المستقبلة الأربعاء ؛ لأنّ آخر ثلاثمائة وخمسين يوما الجمعة ، فإذا كمّلت العدد بأربعة أيّام كان كما قلنا ، فاعتبر عدّ خمسة أيّام من الماضية ويصام يوم الخامس أو السادس في السنة الكبيسية وهي الخامسة من السنة المفروضة أوّلا ، وكذا في كلّ خمس سنين . وقال الشيخ في بعض كتبه : يعتبر التماميّة في الجميع « 1 » . والأقوى ما قوّاه المصنّف في الدرس ، وهو العمل بالعدد أعني كلّ شهر ثلاثين . قال ( دام ظلّه ) : « ولا يثبت بشهادة الواحد على رأي » . أقول : قال سلّار : يثبت بشهادة الواحد « 2 » ؛ لإفادتها الرجحان ، ويستحيل العمل بالمرجوح مع قيام الراجح ولا يرد في غير العبادات ؛ ولرواية محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
--> ( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 268 . ( 2 ) . المراسم ، ص 96 .